أبي نعيم الأصبهاني
285
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
يقال فيك الشر وليس فيك ، خير من أن يقال فيك الخير وهو فيك ، ثم تلا ( إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح قال سمعت سفيان بن عيينة يقول : إني لأغضب على نفسي إذا رأيتكم تأتوني ، أقول لم يأتني هؤلاء إلا من خير يظنون بي . * حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا الحسين بن محمد الجعينى ثنا محمد بن حسان قال سمعت ابن عيينة يقول : عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا أبو موسى الأنصاري قال قال سفيان من أبر البركتمان المصائب ، قال وسمعت سفيان يقول : لا تكن مثل العبد السوء لا يأتي حتى يدعى ائت الصلاة قبل النداء ، قال وسمعت سفيان يقول : قال رجل من توقير الصلاة أن تأتى قبل الإقامة . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الفضل بن محمد الجندي قال سمعت إسحاق ابن إبراهيم يقول سمعت ابن عيينة يقول : ليس من عباد اللّه أحد إلا وللّه الحجة عليه ، إما في ذنب وإما في نعمة مقصر في شكرها . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبي ثنا أبو طاهر سهل بن عبد اللّه قال : أنبأنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي الطرسوسي قال سئل سفيان بن عيينة عن فضل العلم فقال : ألم تسمع إلى قوله حين بدأ به فقال ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ) ثم أمره بالعمل فقال ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ) وهو شهادة أن لا إله إلا اللّه لا يغفر إلا بها من قالها غفر له ، وقال ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ ) وقال ( وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) يوحدون وقال ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ) يقول وحدوه والعلم قبل العمل ألا تراه قال ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا ) إلى قوله ( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ) الآية ، ثم قال ( وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) ثم قال ( فَاحْذَرُوهُمْ ) بعد وقال ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) ثم أمر بالعمل به .